مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
239
معجم فقه الجواهر
لا نقلها ، بل لو شكّ فيه أمكن القول بعدم مشروعيّته . 26 / 229 - 230 8 - الصلح على دراهم بدنانير أو بدراهم : [ لو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صحّ ، و ] إن [ لم يكن ] ثمّ قبضٌ في المجلس لأنّه [ لا يعتبر فيه ما يعتبر في ] بيع [ الصرف على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وكذا لو قام مقام بيع السلم لا يعتبر فيه قبض العوض في المجلس ، إلى غير ذلك من الأحكام المختصّة بالبيع حتى الربا بناءً على أنّه منها ، نعم لو قلنا بشموله لجميع المعاوضات اتّجه حينئذٍ جريانه في الصلح . 26 / 230 9 - تصالح الشريكين على أن يكون الربح والخسران على أحدهما وللآخر رأس ماله : [ إذا اصطلح الشريكان ] عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها أو مطلقاً [ على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ، وللآخر رأس ماله ، صحّ ] بلا خلاف في الجملة فيه . قال الشهيد في الدروس : " لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أنْ يأخذ أحدهما رأس ماله والآخر الباقي ربح أو توى جاز . ولو جعلا " 1 " ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع " وتبعه ثاني المحقّقين وثاني الشهيدين ، إلّا أنّ الأخير منهما صرّح بأنّ إطلاق العبارة يقتضي التعميم ، كما أنّ المحدّث البحراني صرّح بظهور النصوص في وقوع ذلك في أثناء الشركة وإن بقيت مستمرّة ، بل جعل ذلك ظاهر إطلاق العبارات . والمتّجه الجواز مطلقاً ، كما هو مقتضى إطلاق المتن وغيره من عبارات الأصحاب ، نعم الأقوى عدم جواز ذلك بطريق الشرطيّة ، لا في الابتداء ولا في الأثناء ولا عند الانتهاء . ولكن هل صحّته مختصّة في صورة وقوعه عند إرادة فسخ الشركة ، أو عامّة له ولوقوعه في أثنائها أو عند ابتدائها أي بعد مزج المالين ؟ ولا ريب في اقتضاء إطلاق المتن وغيره ذلك ، بل لعلّه مقتضى التأمّل في النصوص أيضاً . 26 / 219 - 222 10 - لو كان معهما درهمان وادّعاهما أحدهما ، وادّعى الآخر أحدهما : [ لو كان معهما درهمان وادّعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما ، كان لمدّعيهما درهم ونصف وللآخر ما بقي ] . نعم ظاهر بعض النصوص والمتن وغيره أنّ الحكم كذلك من غير يمين ، وأنّه لا فرق بين كون الدعوى فيهما بالنصف من كلٍّ منهما على الإشاعة أو بواحد منهما على التعيين ، بل لعلّهما في الأوّل أظهر منهما في غيره . لكن في التذكرة بعد أن فرض موضوع المسألة دعوى أحدهما الدرهمين والآخر واحداً منهما ، قال : " الأقرب أنّه لا بدّ من اليمين فيحلف كلّ واحد منهما على استحقاق نصف الآخر الذي تصادمت دعواهما فيه ، فمن نكل منهما قضي به للآخر ، ولو نكلا معاً أو حلفا معاً قسّم بينهما نصفين " واستحسنه في المسالك .
--> ( 1 ) - في الجواهر : " جعل " والتصحيح من النسخة الحجرية وكتاب الدروس .